حيدر حب الله
601
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
الطهراني ، ولايت فقيه در حكومت اسلامي ( فارسي ) 1 : 250 - 251 ) . أما حركة الشيخ آصف محسني حول بحار الأنوار فقد جعلت حوالي 5 % من روايات هذا الكتاب صحيحاً والباقي كلّه ضعيف . . هذا فضلًا عن كتب بأكملها شكّك في صحتها برمّتها كتفسير القمي ، وتفسير العسكري ، والطب لابني بسطام ، والفقه الرضوي ، وغيرها . نظرات في مشكلة الرواة الضعاف اذن ، هذا كلّه يؤكد أنه ليس إشكالًا شيعياً على السنّة ولا سنياً على الشيعة بل هو إشكالية عامة ، لابدّ من دراساتها لرصد حجم تأثيرها ، ولدينا هنا تعليقات : 10 - 1 - ظاهرة كتب الضعفاء عنصر ضعف للحديث الشريف أم قوّة ؟ إنّ هذا الحجم الكبير من الدراسات الرجاليّة النقديّة ، منذ قديم الأيام وإلى عصرنا ، عند السنّة والشيعة ، شاهد على نضج حركة تقويم الحديث عند المسلمين ، وعلى العقل النقدي الممتاز في هذا المجال ، وعلى درجة كبيرة من الموضوعيّة داخل المذاهب الإسلاميّة ، ومن ثم فهذه الكتب ، تماماً ككتب التوثيقات ، نقطة مضيئة في التراث الإسلامي ، بصرف النظر عن التفاصيل ؛ حيث تدلّ على تنبّه المسلمين عبر التاريخ إلى حركات الدسّ والجعل والتزوير ، وهذا ما يعطي مزيداً من الاطمئنان بالروايات الصحيحة السند ؛ لأنك عندما يخبرك شخص لا يُعرف عنه نقد الرجال والخبرة بالناس ، بأنّ فلاناً ثقة معتمد نزيه ، فإنّ درجة ثقتك بهذه الشهادة ستكون أقلّ بكثير مما لو شهد له بذلك في حقّه شخص نقّاد خبير بأمور الناس صاحب علاقات واسعة وتجارب كثيرة مع الحياة . . إنّ درجة الوثوق